الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
236
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
فالدرجة الأولى : درجة رجل طلب العلم للمماراة والجدال والتفاخر وجمع المال والقيل والقال . والدرجة الثانية : درجة رجل طلب العلم لا للمناظرة ولا للرياسة ، ولكن ليحسب في عداد العلماء . . . والدرجة الثالثة : درجة رجل حل عويص المشكلات ، وكشف دقائق المنقولات والمعقولات ، وغاص بحور الجدل ، مظمراً الهمة لنصرة الشرع في أحواله ، إلا أنه أخذته عزة العلم على من هو دونه وإذا انتصر للشرع وعورض بدليل اختطفته نصرة نفسه فأفرط وأقام الأدلة على خصمه ، وشنع عليه وربما كفره وطعن فيه وهجم عليه هجوم الحيوان المفترس ، مع عدم رعاية الحد المحدود شرعاً في كل حال من أحواله وأحوال خصمه . والدرجة الرابعة : درجة رجل علمه الله ، فنصب نفسه لتنبيه الغافل وارشاد الجاهل ورد الشارد ونشرالفوائد والنصيحة وانكار ما ينكر شرعاً بحسن التجرد من الغرض ، يرى أن الحسن ما حسنه الشرع ، والقبيح ما قبحه الشرع . فصاحب الدرجة الأولى سيئ . وصاحب الدرجة الثانية محروم . وصاحب الدرجة الثالثة مغرور . وصاحب الدرجة الرابعة عارف » « 1 » . [ مسألة - 5 ] : في علوم العالِم يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري : « للعالم ثلاثة علوم : علم ظاهر يبذله لأهل الظاهر . وعلم باطن لا يسع إظهاره إلا لأهله .
--> ( 1 ) - الشيخ أحمد الرفاعي البرهان المؤيد ص 100 .